صاعد الأندلسي

236

التعريف بطبقات الأمم

على حسب ما يأتي ذكره بعد هذا « 1 » ، إن شاء اللّه تعالى . أمّا دين أهل الأندلس ، فدين الروم من الصابئة أوّلا ، ثمّ النصرانية « 2 » أخيرا « 3 » ، إلى أن افتتحها المسلمون في التاريخ الّذى ذكرناه « 4 » . وأمّا ملكهم ، فكان لطوائف من الأمم مختلفة ، تداولوها « 5 » أمّة بعد أمّة . فمن تلك الأمم الروم . وكان عمّالهم ينزلون مدينة طالقة « 6 » العتيقة « 7 » المجاورة لإشبيلية « 8 » واتّصل ملكهم بها زمانا طويلا إلى أن غلبهم « 9 » عليها القوط . فانتسخ الملك « 10 » الرومي منها ، واتّخذ القوط مدينة طليطلة من « 11 » مدائنها العتيقة قاعدة لملكهم « 12 » ، وملكوا الأندلس أفخم ملك ، قريبا من ثلاث مائة سنة إلى أن غلبهم « 13 » المسلمون عليها في التاريخ الّذى قدّمنا ذكره ، واقتعد « 14 » ملوكهم « 15 » قرطبة وطنا . ولم تزل « 16 » مركزا لملك « 17 » المسلمين « 18 » بها إلى زمان الفتنة ، وانتشار « 19 » الأمر على بنى أمية فافترق عند ذلك شمل الملك « 20 » بالأندلس ، وصار إلى عدّة من الرؤساء ، حالهم كحال ملوك « 21 » الطوائف من الفرس . وأمّا حدود الأندلس ، فإنّ حدّها الجنوبي منها : الخليج الرومي الخارج ممّا يقابل « 22 » طنجة ، في موضع يعرف بالزقاق ، سعته اثنا « 23 » عشر ميلا . ثمّ « 24 » ينتهى إلى مدينة صور من مدائن الشام . وحدّاها « 25 » الشمالي والمغربي « 26 » : البحر الأعظم المسمّى أقيانس « 27 »

--> ( 1 ) . د : بعدها . ( 2 ) . د : ثمّ دين النصرانية . م : - إن شاء اللّه تعالى . ( 3 ) . ا ، ب ، ى : - أخيرا . ( 4 ) . ل ، ى : ذكرنا . ( 5 ) . د : تداولها . ( 6 ) . ج : ماكفة . ى : طائف . ( 7 ) . د : - العتيقة . م : - المجاورة . . . العتيقة . ( 8 ) . ج ، ى : لإسبيلية . ( 9 ) . ج : عليهم . ى : غلبتهم . ( 10 ) . ع : البلد . ( 11 ) . ى : - من . ( 12 ) . د ، م : لمليكهم . ( 13 ) . ج ، ل : طلبهم . م : عليهم . ( 14 ) . واتّخذ . ى : وأعتقد . ( 15 ) . س : ملكهم . ( 16 ) . ج ، ع ، م : ولم يزل . ( 17 ) . د : مركز الملوك . ع : مركز ملك . ( 18 ) . ج : للمسلمون . ( 19 ) . د ، م : واستشار . ( 20 ) . س : الملوك . ( 21 ) . ى : - ملوك . ( 22 ) . ع : من ما تقابل . ( 23 ) . ا ، ج : اثنى . ( 24 ) . د : - ثمّ . ( 25 ) . د ، م ، ى : وحدّها . ( 26 ) . ى : والغربى . ( 27 ) . ج : أقنابس .